تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
10
تبيان الصلاة
السهو ، لأنّ السهو ربما يوجب الجهل البسيط بالموضوع ، فيشك لأجل السهو في أمر في الصّلاة فتكون النتيجة أنّ موجب الخلل هو السهو بأقسامه المتقدمة ، ويدخل فيه الشك في الموضوع أيضا . وممّا قلنا من كون منشأ الشّك في الموضوع السهو عنه وذهوله عن الواقع يظهر لك أنّ ما ورد في بعض الأخبار من التعبير بالسهو في مقام الشك ، مثلا قال ( رجل يسهو فيشك بين الثلاث والأربع ) يكون على وجه الحقيقة ، ولا وجه لحمله على المجازية كما تخيّله بعض الفقهاء قدّس سرّهم ، لأنّه بعد كون منشأ الشّك في الشّك في الموضوع هو السهو وذهول الواقع ، فيصح أن يقال ( رجل يسهو فيشك ) لأنّ منشأ شكه السهو ، فافهم . إذا تأمّلت في ما بينّا لك من أنّ الجهل بالموضوع بقسميه يكون مستندا بذهول الواقع والسهو عنه نقول : أمّا الجهل المركب منه فما دام يكون الجاهل باقيا في جهله فلا يلتفت على خلل حتّى يسأل عن تكليفه ، وأمّا إذا التفت بجهله وأنّه سها عن الواقع فهو السهو الّذي ارتفع ، وهو القسم المتعارف من السهو ، والفرد الواضح منه ، وأمّا الجهل البسيط في الموضوع فكما قلنا منشأه السهو أيضا ، وحيث إنّ طروه من جهة السهو يوجب الخلل في الصّلاة ، فينبغي أن يعلم حكم الخلل الحاصل في الصّلاة من أجل السهو في هذا القسم ، وحيث إنّ في المقام تكون رواية معروفة ، ويكون التعرض لها وفهم المراد منها ومقدار دلالتها مفيدا لنا في فهم حكم الخلل الواقع في الصّلاة ، ولو فرض شمول الرواية لهذا القسم من السهو أي : الجهل البسيط في الموضوع ، يفهم حكمه أيضا من الرواية فعلى هذا ينبغي التعرض لهذه الرواية ، وهي الحديث المعروف بحديث ( لا تعاد ) فنقول بعونه تعالى : بأنّ الكلام في الخلل يقع في طىّ أمور :